مساء
الأجواء المضطربة
أهي كذلك
بالنسبة لك؟
هنا كل
شيء مضطرب
الأجواء
وأنا
كان صباح
ممطر
تكفيك
هذه الجملة لتعرف كيف كُنت حينها
اشتقت
لي؟
لا تُجب،
هو مجرد سؤال اعتباطي
الأكيد
أنك اشتقت لفلسفتي
حسنا
إليك بعض
الثرثرة اللذيذة
للاحتياط
تناول كوب قهوة يعينك على النجاة مني
اكتشفت
مؤخرا أن مشكلتي الوجودية ومعاناتي اللامتناهية تتمحور حول (الفكرة)!!
نعم هي
الفكرة ماكنت أحوم كالمجنون في متاهاتها دون أن أدرك
لم تفهم؟
انتظر
سأوضح لك كل شيء
فكرة
الأب هي وجع الطفولة
فكرة
الأم هي وجع الأنوثة
فكرة
الحبيب هي وجع الاكتمال
الفكرة
ليس إلا كانت غايتي لا من يجسدها
منذ
طفولتي أكتب رسائل إلى أبي
هل كنت
أقصد الرجل الذي أنجبني شخصيا؟
لا ليس
هو
بل فكرة
الأب
الأمان
الذي يمنحه وجوده
القوة
التي نستمدها منه
الطمأنينة
الأب هو الأساس
الذي ننطلق منه لأفق مبهر
اشتياقي
لأبي كان يؤلمني كثيرا
حاجتي له
في لحظات الرعب ليطمئن مخاوفي كانت تقتلني
لم أجده
يوما
ولن أجده
فكرة
الأم
تلك التي
تشكل بروحها ملامحي كامرأة
تُعدني لأخرج
للعالم واثقة من ذاتي
ممتلئة
بي
قادرة
على التعامل مع أي شيء دون تردد
الأم
التي تضع لمساتها الأخيرة لتحدد أي امرأة سأكون
لم أحظى
بها للأسف والنتيجة المرأة المشوهة التي أمامك اليوم
ولنسترسل
الان في أهم فكرة ،فكرة هي الفيصل بين موت
وحياة
فكرة
الحبيب
ذاك
الرجل الذي لا تكون لي هوية إلا بتصريح منه
هو الوجع
الأكبر
هو الفقد
الأعظم
اليوم
على سبيل المثال حين كنت أقود سيارتي تحت المطر وكل ما بي يرجف خوفا احتجته
سماع
صوته في هذه اللحظة كان سيهدأ رعبي
كثيرة هي
المواقف التي تضعني وجها لوجه أمام بشاعة احتياجي له وافتقاري لوجوده
صوت
فيروز صباحا
فنجان
قهوة منتصف الليل
أم كلثوم
مساء
كتاب
مشوق
فلم ممتع
وجبة شهية
ثرثرة
عشوائية
حزينة كل
تلك التفاصيل التي أشتهي مشاركته إياها
لكنه ليس
إلا فكرة
تلك
الفكرة هي التي خلقتك في عالمي
أنت الذي
لم تكن مختلفا عن بقية الذكور إن لم تكن أسوئهم
تبا ،
ظننتك رجلا.
قلت لك
هي الفكرة يا صديقي
اليوم
فقط أدركت ذلك
لا ذاك
الأب البيولوجي يلزمني
لا تلك
الأم المغلوب على أمرها تفيدني
ولا ذاك
الحبيب المملوك للغياب ينقذني
أن تدرك
يعني أنك بلغت درجة من الوعي تبقيك على حافة اليقين
يضل للشك
نصيبا منك
الوعي لا
يضمن لك الشفاء التام من الغباء
لكنه يشكل
خط دفاع لا بأس به
حين بات هذا الخط واضحا لي قررت ما يلي
سأغلق
أبوابي على ذاتي
لن أتعلق
بوهم الأبواب المواربة
لن
أستغيث بأب لا يعرفني
لن أحلم
بأم لا تفهمني
ولن
أنتظر رجلا لم يستحقني
لكنني
سأبقيك مجرد فكرة لأسرع إليها كلما نزفت روحي
سأحتفظ
بك لي كميناء سلام أرسو إليه كلما ثقلت حمولتي من الثرثرة
داخلي
جحيم لا يحتمل ازدحام اللغة
لن تكون
إلا فكرة
أبقي
عليك من منطلق أناني بحت
لأجلي فقط
سأغرس أنياب الحنين في عنق ذاكرتي لأنزفك بغزارة
وأرتوي
منك وبك
لم تكن
في حياتي رجلا
ولن تكون
تُراك
فهمتني الآن؟
ربما
أخبرني
هل كان كوب القهوة كفيلا بنجاتك مني؟
يكفيك
هذا الكم مني اليوم
سأعود لك
دوما
كلما
ارتكبت حماقة بسببك سأعود
ما
أكثرها حماقاتي
لم يعد
المطر يتساقط الآن
فنجان
قهوتي يحدق بي منتظرا الخلاص
أيكون
لنا يوما خلاص؟
ناديا
الشراري
16
ديسمبر 2025
يالله اتابعك من سنين طويله وخطرتي على بالي بحثت عنك لقيتك 🥺
ردحذفحياك الله
حذف