الاثنين، مارس 07، 2011

آخــــــــــــر نبضات حروفي إلـــــــــــــــيكـ




في مدينة شوارعها لا تعرف النوم....وسياراتها لا تعرف الصمت...حتى ساعات الفجر....وبين جدرانٍ باردة ...ولونٌ أبيض مستفز...أجدني...
أي ريح عشوائية ألقت بي إلى هنا؟؟!!
أتعلم أن الجدران كلها تتحدث لغة واحدة؟؟؟
تبدأ حديثها همسا...
تتمتم عبارات يجهلها إدراكك...
وشيئا فشيء يخفت التشويش المحيط بتلك العبارات....
لتعثر الكلمات على تردداتها الصحيحة...
فتتجلى وقتها الأصوات....
تندفع بقوة ...
تزدحم بشراسة...
تعلو...وتعلو....
ينقلب الهمس صراخ...
تصطدم الصرخات...
تعود العبارات إليك بلا هوية....
ومن حيث لا تدري يتسلل الصمت إليك....
ليقيد حواسك بأكملها...
هناك ...في منزلي القابع على مسافة أربع مائة كيلو متر حسب خلفيتي الجغرافية يختلف الأمر...
نعم ذات الجدران تحيطني هناك....
وذات اللغة العشوائية تقهرني...
لكن هناك مصابي أخف...
فعندما تنفجر جدراني لتلفظ عشوائياتها...
تتلقى قطع الأثاث والتحف والنثريات جزء كبير من مخلفات الدمار الناتج عن اشتعال لغة تُصر على فقد هويتها....
فلا يكاد يصطدم بي منها سوى جزء لا يستحق المعاناة...
بينما هنا وحدي أنا المتلقي لهذا الكم المؤلم من العشوائيات المتناحرة...



.أمازلت تذكرنـــــي؟؟؟
أم لم يعد في ذاكرتك متسع لي؟؟؟
 ما أشقاني بك...
جئتك أبحث عني فـ تهت فيك؟؟!!!



*((إن الذي يضع الدنيا تحت قدميه
تضعه فوق رأسها !!
وكذلك ... يفعل الحب !!))شهرزاد الخليج...

عبارة أبديت يوما إعجابك بها!!!
حينها لم يشغلني سوى أنها كلماتٌ تعجبك...
كلمات لتلك التي تعشق أحرفها....
والتي عشقتها عشقا لك....
ورغم يقيني أن ما ننتقيه من كلمات هو ما نعنيه ضحكت!!؟؟...
وبكبرياء عاشقة شرقية تجاهلت ما خلف انتقاءك الجارح...
لأني أحبك كان لا بد لعقلي أن يصمت!!...


هل يجعل الحب منا أغبياء؟
هل تهون في سبيله كرامتنا؟
ربما
لماذا إذن كلما تجاهلوا تشبثنا بهم؟


ها أنت تبعثرني دوما حيث لا أجدني....
تحضر لتزلزلني بك....
تغيب لتخذلني أمامي...
وككل غياب تقهرني به...تُصر على تركي عالقة بين كم لا يرحم من أسئلة تتنازع وجداني ....


عاد فنجان القهوة السادة يسامر ليالي حيرتي وشقائي بك...
وعدت للحزن بعدما جعلتني أكفر به....
ما أغربك ...







كان اليوم كأيامي التي كدت أنسى مرارتها بك...
بدأ متأخرا كأفراح قلبي معك....
مضى وقت طويل منذ آخر نوبة إحباط غمرتني ....
تخيل أوشكت بسببك على نسيان أبجدية الحزن؟؟!!!
لما اليوم أتنفس الكآبة بهذا الشكل الخانق؟؟
ولما تصرخ عبارة شهر زادك تلك في دهاليز عقلي مع أنه مضى وقت على تصريحك بها؟؟!!!
فوران القهوة أنقذني من تساؤلات لا تهدأ...
مثلها دمي يفور ويغلي...
أخذتني تعاريج البن المترامية بفوضوية على حواف الفنجان إليك...
تذكرت فلسفة فنجان القهوة التي أتحفتني بها ذات لحظة بوح غادرتَ فيها صومعة صمتك الذي تستفزني به....
تعجبك كثيرا حواف فنجان القهوة المزخرفة بخطوط البن العشوائية...
أتراك ستحب بذات القدر دمي المنسكب على حواف الانتظار؟؟؟؟...


أتدري
كنت أعتقد أنك الضحية في قصة عشق بلا ملامح ورطتك بها
لكنني اكتشفت أنك أصعب من أن تكون ضحية بأي شكل كان!!!
ظننت أني أجرك معي إلى هاوية جنوني بك...
فوجدتك تقيدني بأغلال لا زلت أجهل كيف مَكَنْتَهَا مني؟؟!!!
كنت أشفق عليك من جنوني ...
فجعلتني أشفق عليَّ منك؟!!!

يا رجلا عشقته حتى كرهتني....
ما عاد صمتك وجعي...
ولا تجاهلك قضيتي...
لا تعتقد أن صمتك روضني...
أو تجاهلك خذلني....
فكل الحكاية يا سيدي أن مثلك لا حل له...
ومثلي لا شفاء لها...



إن هـــــــــربت منك....
سأهـــــــــرب إلـــــــيك....
فكل طريق يقودني إليك...
وكل هروب يحملني لك....
لذا سأتوغل فيك علني وقتها أنجو منك.....



هي محاولة قد تبدو يائسة كيأسي...
لكنها آخر المحاولات...
آخر التنازلات....
فما عاد في الوقت وقت....
ولا في القلب متسع لجرح جديد...
ولا في العمر مساحة لخذلان جديد....
ولم تعد ذاكرتي تحتمل ازدحامها بك...
يا سيدي ما أبقيت على أي أمل ينبض في أوردتي....
لذا حان وقت القرار...
اليوم لم يبقى للاختيار موضع....
فإما العشق أو اللا عشق....
إما نحن أو لا نحن....

يا من جمعت أشلاء روحي المبعثرة في دوامة الضياع.....
يا من انتشلتني من أعماق يأسي....
يا من أنقذتني مني...
لا تكسرني...
لا تخذلني...
لا تقتلني...

ناديا 6 مارس 2011م




الجمعة، فبراير 18، 2011

أنـــــت...دوما وأبــــدا

*******
****
**
يقولون اليوم عيد الحب؟!!!
وهل للحب عيد يُحدد بتاريخ؟؟!!
ربما بالنسبة إلى بعضهم هو كذلك...
إنما بالنسبة لي فكل لحظة بك هي عيد يتغنى بوجودك....
كل نبضة قلب هي عيد يحتفي بك....
أنت أعياد عمري الماضية....
وأعياده القادمة.....
فكل يوم وأنت عيدي....

********
*****
**

يا أنـــــت....
أشتاقك...
أفتقدك....
أفتقد الكتابة إليك...
افتقدني بفقدك....
أشتاقك بمقدار تعمقك في روحي....
و تشتاقك تفاصيلي التي تحملني إلـــــيك....
كم كانت ممتعةٌ حياتي بك...
وكم هي حزينة في غيابك...
منذ آخر حرفٍ نزفته أناملي على أعتابك وأوردتي تستغيث بك....
كثيرة هي الرسائل التي كتبتها لك....
وأكثر منها أشواق اللهفة لعينيك...
تلك الأشواق التي تحرق أحرفي المحلقة نحو سمائك لتطفئ بنظرة منك أعظم حرائقي....
يا رجلا حارت روحي في فهم تعلقها به...
غامضٌ أنت بقدر ما أنا عارية أمامك...
مؤلم أنت بحجم المسافة الفاصلة بيننا...
برغم غموضك...
برغم ألمك...
برغم استحالتك...
برغم منطقٍ يرفض عشقي لك....
وواقعٌ يؤكد جنون التشبث بك...
برغم كل الحقائق والمسلمات لا أملك البعد عنك....
لا أقوى النجاة منك....
فها أنا أبدل الأمكنة....
ووحدك ثابت....
أبدل الوجوه ....
ووحدك ثابت....
أبدل عاداتي وطقوسي....
ووحدك ثابت....
كل شيء يتحول تماشيا مع الوضع القائم إلا أنت...
أنت وحدك الثابت أبدا في عالمي....
حتى أنا من حيث لا أدري جعلتني أتغير لأتماشى مع كوني أصبحت إمرأة تعشقك....
أتصدق أن جدران المكان هنا أصبحت تنطقك لغةٌ لها؟؟!!!
أي رجل أنت لتُخْضِع كل شيء لسلطانك؟؟؟
لتتغلغل في كل ذرة من الوجود...
و أي إمرأة كنت سأكون أنا لولاك ؟؟؟؟
وأي حياة هي الحياة لو لم يعلن وجودك ميلادي؟؟؟؟؟
*******
*****
**
لست أدري لما هواء هذه المنطقة منعش بهذا القدر؟؟؟
أتراه عطر أنفاسك ؟؟
كل صباح أفتح ذراعاي للهواء...
أتنفسه بملأ شوقي لك....
أتنفسك به...
وأحتضنه...أشعر بك ...
تنتعش كل خلية مني بك...
تنتشي كل نقطة من دمائي بك....
هنا يبدأ اليوم بك...
وينتهي بك...
وبين بداية أنت شوقها الجارف...
ونهاية أنت أملها النابض....
أكون أنا...
جعلني حبك متخمة بكم من تساؤلات لا تنتهي...
أي حي كنت تعيش فيه؟؟
أي البيوت احتضنك؟؟
أي العيون تختزن ملامحك؟؟
أي أذن تحفظ موسيقى صوتك؟؟
أي يد تشرفت بمصافحتك؟؟؟
أي..وأي...وأي....
كل حبة رمل هنا أحببتها فربما تكون قبلت قدميك....
كل شارع قد تكون مررت فيه...
كل منزل ربما سكنته أو جاورته...
كل وجه ربما طالع ملامحك الحبيبة...
يا أنت...
يا من يزدحم الكون به...
لله أنت ما أعظمك....
ولله قلبٌ أنت نبض وريده....
ناديا
14فبراير 2011م