الجمعة، مايو 06، 2011

إجابة مزخرفة؟!!













بصوت مرتفع ضحكت!!!
للحظة هيأ لي أن سعادة الدنيا تسكنني؟؟!!!
كدت أصدق زيف ضحكاتي....
قال لي بهدوء تام وقت انفجرت أمامه ضاحكة
((لا بأس... ولكنني متأكد تماماً انك تقدمين هذه الضحكة كإجابة مزخرفة))!!
لحظتها تذكرت عبارة قرأتها ولست أذكر قائلها
((قمة الألم أن تضحك بصوت مرتفع كي تخفي ألمك))..
كيف لم يصلك ألمي؟؟
كيف لم تحرقك نيران روحي و بها كنت أشتعل بين يديك؟؟؟
كيف أجعلك تلمس وجعي بك؟؟
ما ضحكت إلا من فرط يأسي منك يا من لا تراني وأنت تنبض في أوردتي....
لم أرغب يوما في صفع أحدهم كرغبتي في صفعه تلك اللحظة...
لكنني حين أفقت من غفلتي كان قد غادرني بصمت لا يتقنه سواه....
غاب وتركني كعادته عالقة بين أسئلة شائكة تمزقني...
لما يتصرف معي بهذا الشكل؟؟
لما يتعمد إغاظتي؟؟
لما يستلذ بحرق دمي؟؟؟
ولما أتحمله أصلا؟؟!!

أخذت ألهب الأرض بخطوات محمومة
أحرقت بين شفتي عشرات السجائر
وفي روحي أحرق هو ألف ألف نبضة....
أنهكتني محاولاتي اليائسة في فك طلاسمه الغامضة
ألقيت بجسدي على الأريكة
تاهت عيناي في أبعاد مجهول لا أدركها
وخيم صمت يحمل رائحته على وجودي بسلام تام

رجل أعشقه
رجل أشتاقه
رجل ينبض في أوردتي
رجل يستوطنني
رجل لا يعرفني؟!!!!

جاء صوت الهاتف صارخ جدا
أفزعني حد الموت
كان المنبه..نسيت إبطاله ...
في مثل هذا الوقت من المفترض أن أنهض من نومي لأستعد ليوم عمل شاق...لكن بما أنني أخضع لإجازة مرضية لا زلت ساهرة حتى هذا الوقت المتأخر....

نهضت أعد كوبا من القهوة علني أستحضرك في تعاريج البن كعادتي....

يا أنت
أتدري أنني أعيشك من خلال أشيائك أكثر من تعايشك شخصيا؟؟!!!
على الجدار القابع أمامي صورة فنجان قهوة لك...
على الجدار المجاور له صورة باقة ورد جاءتني يوما منك...
وصورة تحمل خط يدك...
وأخرى تحمل عبارة لك أعشقها...
أخذت أرتشفك مع كل رشفة من قهوتي....
أما قلت لك عالمي مزدحم بك...
أنا مزدحمة بك....
لفحني شوق غريب لسماع أغنية ترتبط في داخلي بذكرى لا أحبها...
فريد الأطرش(ارحمني و طمني) مرت أشهر منذ آخر مرة سمعتها...
كنت وقت خزنتها ذاكرتي في القائمة السوداء أحترق خوف عليك..يومها خفت عليك لدرجة ما بلغتها من الخوف في حياتي ...من حينها كرهت سماع هذه الأغنية كرها في استرجاع ذات المشاعر البغيضة التي عانيتها ذلك اليوم بسببك....
رغم هروبي منها ملأت أنفاس فريد الأطرش المكان!!!....


انتهى فنجان القهوة,,,
انتهت علبة السجائر,,,
لكنني لم ولن أنتهي منك,,,
كما لن ينتهي عبثك بي مني,,,,

يا أنت
كل ما فيك يشدني إليـــــكــــ ,,,
وكل ما فيّ ينفرك مني,,,
فقل لي بالله عليك,,,
كيف تلتقي الأضداد يوما؟؟!!!!

كن بخير لأجلي
ناديا
3 مايو 2011م

السبت، أبريل 30، 2011

ومضت سنة






لماذا أصبحتُ فجأة محور حديثك؟؟!!
لماذا عدت تنبشني بعدما أتقنتَ دفني في أعماق تجاهلك ولا مبالاتك؟؟!!
أهو شوق لإمرأة لم تفلح في الوصول إليك؟؟
إمرأة فشلت في اختراق حصون صمتك المميتة بكل ما أوتِيَتهُ من عشق لك....
أم تراك تفتقد هذياني بك بين يديك؟؟؟
أم تراه وخز ضمير لا أذكره لديك؟؟
ولما ستعاني أصلا من ضميرك وأنت لم تظلمني !!
نعم لم تفعل فبرغم كم القهر الذي خلفه خذلانك لي وبرغم عمق الحزن الذي وهبني إياه رحيلك لا يمكنني أن أتهمك بظلمي وأنت أعدل من عرفت...
ما ظلمتني بل ظلمت أنا نفسي...
ظلمت نفسي وقت عشقتك وأنت مُحَرمٌ حد الخطيئة...
ظلمت نفسي وقت جعلتك غايتي وهدفي...
ظلمت نفسي وظلمتك وقت طلبتك وأنت المستحيل...


يا أنت
يا رجلا ما قويت نسيانه لحظة....
لما عدت ؟؟
لا تعتقد أنك يوما غبت...
لست أسألك خوفا من ذاكرة قد تسترجع وجعك ....
فذاكرتي خلت من كل شيء سواك...
وحدك من يعلم ذلك علم اليقين....
لكنني أسألك لفرط يأسي!!
اليأس يا أنت ما يجعلني أسألك لما عدت وقد هدأت في الروح نيران فقدك....

يا أنت
للحظة تهيأ لي أنك ما عدت هنا!!
و أنني أصبحت منك نقية جدا!!!
خالية جدااااا!!!
للحظة ظننت أني نجوت منك ومن عذابي بك....
لكنك مثل أحزاني...
قدر لا مهرب منه...
جحيم لا نجاة منه....


يا أنت
أتدرك أن ساعات تفصلنا عن أول لحظة من السنة الجديدة؟؟
لحظة ينتصف الليل ستعلن الدنيا ميلاد عام جديد بيني وبينك....
سيصبح عمر عشقي لك سنة...
فكل عام وعشقي لك بخير...
كل عام و صمتك بخير...
أيكون لهذه الذكرى حيز في ذاكرتك؟؟؟؟


يا أنت
لأنك فوق الممكن والمعقول ولد عشقك حيث تموت البدايات!!
نبضت في دمي ذات إبريل ومثلك يعلم ما يعنيه إبريل...
كيف نسيت أن أوصد أبوابي في وجه إبريل ؟؟؟
كيف لم أنتبه للعنة إبريل؟؟؟
لم يعد الندم يجدي
وما عاد تحليل الأمر يخفف حجم الخسائـــــر....


يا أنت
دعنا من إبريل وما خلفه لنا وفينا ...
وخبرني كيف أنت؟؟؟
علمت أنك لست بخير...
لا تخن عهدك لي....
لا تدع شيء يمس ذرة منك ...
لا تقتلني ...
كفاك قتلا لي....


يا أنت
جميعنا لا نجد أنفسنا....
ما عدنا نحن...
لست أنا...
لست أنت...
آه يا نبض أوردتي....
لا تخف سينتهي الأمر لحظة ينتهي إبريل ...
آه من إبريل ومنك....


يا أنت
منذ أيام وأنا أتحاشى المساس بأي شيء يثيرك داخلي...
منذ أيام وأنا أتجاهل تحرش أشيائك الحبيبة بي...
اليوم من حيث لا أعلم وجدتني ألقي بنفسي فيك دون قيود!!!
فتحت أبواب لا أعتقد أنها ستغلق بعد اليوم....
زاد تعمقي فيك....
ليزيد اشتعالي بك...
ويزداد وجعك...
وجدتك تذكرني مع أنك ما عرفتني يوما؟؟!!!
بكيتك وكم كانت تشتاقك أدمعي...
وضحكت وبعدك والله ما طرقت البسمة شفتاي...
لله أنت كيف تضحكني وتبكيني...
ساعات قضيتها في أحضان كلماتك الغالية....
كل حرف لك يؤلمني...
كل عبارة ترهقني...
كل نفس لأناملك يحرقني...
مع أن قراءتي لك أنهكتني إلا أنني مضيت أرتوي منك...
فشوق روحي لحرف يحملك لا يوصف....
ما أعذبك...
ما أرقاك...
وما أشقاني بك....
وبعدما تشبعت بك نهضت أعد القهوة...
أتعلم أني وقت أسكبها في الفنجان أتعمد بعثرتها على حوافه؟؟!!!
لأنك تعشقها فوضوية عشقتها بهذا الشكل...
أتراني أخبرتك أن صورك تتربع على جدران منزلي؟؟؟
مسبقا ذكرت لك أن عالمي أصبح مزدحما بك...
عالمي هذا أيضا لم يخلو منك برغم أنه ليس ملكي وحدي...
لم أقدر على الانسلاخ منك ....


يا أنت
ليت ما كان لم يكن...
وليت ما أصبح موجود ظل مفقود...
وليت ما كان مفقود صار موجود....
ليتك تعود بكل عذاباتك ومرارة حرماني منك...
ليتك تعود بصمتك القاتل وتجاهلك المميت...
وليتني بقيت عاشقة راهب الصمت بكل ما يمزق روحي ويستهلك أوردتي....
آه يا أغلى مني...
أيامي بك بكل ما كنته أرحم بكثير من أيامي دونك بكل جمالياتها وكمالياتها ....
عانيت عشقك بصمت ...
وها أنا أعاني غيابك علنا...
كم أشتاق لتلك الأيام...
الكتابة إليك
الثرثرة أمامك بكل تفاصيلي الغبية
انتظار رسالة منك
ما أغلى هذه الذكرى التي خلفتها لي وقت رحلت
وما أقساهااااااا....


يا أنت
عزائي الوحيد في خسارتك أنك بخير...
حيث كنت ومع من تكن لا يهم المهم أن تكون بخير....
فلا تسلبني ما يهون عليّ حرماني منك.....


يا أنت
كلمة لا تنساها ما حييت
((وهبتني بوجودك أغلى ماضي...و تهديني بغيابك أعظم مستقبل))
لا تتعجب فمنذ غيابك وأنا أعاهد نفسي أن لا أخذل ذكراك...
فلا تجدد للخذلان عهدا....

كن بخير....

ناديا
30 إبريل 2011م
السبت الثانية والنصف فجراً