الاثنين، أبريل 30، 2012

من روائع شهر زاد //هذيان عام جديد//


هذيـــان عام جديــد....!!!!

ذات عام.. أحببتك كثيراً.. حتى خيل إلي أني سرقت مشاعر أهل الأرض جميعاً



ماذا أكتب إليك في العام الجديد
هل أكتب أني أحبك؟
نبأ قديم
وحكاية عشق مملة
يتثاءب الصغار في بدايتها
ويتظاهرون بالنوم


********
في بداية كل عام
أدخل في حالة مؤلمة من الحنين إليك
فأغمض عيني كي أعيد الزمان إلى الوراء
وأسافر فوق أجنحة الخيال إليك
لكن في هذا العام
افتقدت وجودك في قلبي
وافتقدت احساسي بالحنين إليك ..

********

في العام الأول لرحيلك
بحثت عنك بحب فلم أجدك
فظننت أنك تمارس معي لعبة الاختباء
وفي العام الثاني لرحيلك
بحثت عنك برعب فلم أجدك
فأيقنت أنك تمارس معي لعبة الموت..

********

كلانا أحب الآخر بطريقته
فكنت بالنسبة إلي
الحلم الذي تمنيت أن يصبح.. واقعاً
وكنت بالنسبة إليك
الواقع الذي تمنيت أن يبقى.. حلماً

********
بالأمس..
كان العام الجديد هنا
بحثت عنك بألم وذهول
لدرجة أني
تمنيت أن تتوقف الأرض عن الدوران لحظة
كي أحدد موقعك على الأرض
لأقول لك:

"كل عام وقلبك بألف خير"

********


ما أروع ذلك العام
الذي كنت فيه حبيبي
كان تراب الأرض عنبراً
وموج البحر سكراً
ولون الجبل أخضر
ووجه القمر ضاحكاً
وضوء الشمس أشقر


********

وما أقسى هذا العام الجديد
زرت فيه مدينة الحنين كعادتي كل عام
وفي يدي أحمل باقات الورد
كي أهديها كل الذين
أحتفظ بهم في مدن الحنين
لكني رأيت أحلامها منكسة
وطرقاتها مظلمة
ترى..
من أطفأ القمر
وكسر مصابيح الطرقات؟


********

ربما.. في هذا العام
لم يعد لك في قلبي شيء من الحب
ولم يعد لك في داخلي شيء من الحنين
ولم يعد لك في خيالي شيء من الخيال
ولم يعد لك في جنوني شيء من الجنون
ولم يعد لك في عيني شيء من الدمع
لكن..
ما زال لك في طريقي الكثير من الأطلال
كلما مررت عليها
تذكرت أني ذات يوم كنت على قيد الحياة


********

ها هو عام آخر يمضي بتفاصيله الحزينة
ها هو عام جديد آخر يأتي بتفاصيله المجهولة
ترى..
ماذا كان سيضيرك
لو أنك قتلتني.. ورحلت؟

 شهر زادك الحبيبة




الأربعاء، أبريل 04، 2012

تحت أنقاض أكاذيبنا




نكذب كثيرا
ليس لأننا نحترف الكذب
ولا لأننا نستمتع به
لكن لنحتمي به
نعم نحتمي به من أشياء نعلم بعضها ونجهل أغلبها
ليست الكارثة في الكذب نفسه
بل فيما يترتب عليه لاحقا
فبمجرد أن تغادر أول كذبة شفاهنا  تبدأ الأكاذيب تتلاحق بتلقائية وعفوية تامة ...
ومن حيث لا نرغب نجد أنفسنا بتنا نتنفس الكذب
كلما تنفسناه  أكثر كلما زاد اختناقنا
لنعلق بين الموت به وبدونه
نكذب
ونكذب
نفقد قدرتنا في السيطرة على تتابع أكاذيبنا
من فرط ممارستنا لها نوشك على تصديقها؟؟!!
نخترعها ونعيشها ونصدقها ؟؟!!!
نتخذ منها أساس نبني عليه القادم من أعمارنا وأحلامنا وآمالنا
لكن الأساس هنا باطل وما يبنى على باطل باطل ...
أساس مهزوز سينهار لا محالة ذات  صحوة صدق ليسقط ويُسْقِطُ معه كل ما بني عليه...
وحينها فقط,,, سنموت تحت أنقاض أكاذيبنا...
نكذب
ونكذب
ويصرخ فينا الضمير
ويحتضر الصدق
فلا نحن اللذين نملك للضمير صمتا ولا نحن القادرين على انقاذ  المحتضر  ...
نكذب
ونكذب
فماذا بعد؟؟؟
وإلى أين ستوصلنا أكاذيبنا؟؟؟
وهل يغفر لنا أننا ما تعمدنا كل ما كان؟؟؟

**  أما أول أكاذيب الحياة
أن ذات يوم ولدت أنثى هي أنا!!....**

ناديا الشراري
الأربعاء 4 إبريل 2012م
08:47 م