الأحد، أغسطس 26، 2012

18


في الحياة نخوض معارك كثيرة
وحدها المعارك التي نخسر لا ننساها
هزيمتنا من الصعب التعايش معها
وما فقدناه من المستحيل تجاوز فقدنا له
لا يتساوى جميع البشر في طريقة التعامل مع الهزيمة
هناك من يتخطاها وينجح في جعلها مجرد تجربة تعلم منها ما يحمله لمستقبل مشرق بالانتصارات
وهناك من يسقط تحت ركام هزيمته مكبلا بها عاجزا عن تقبلها ...
أنا سقطت شر سقوط  أمام هزيمتي بغيابك...
لم أستطع تقبله
ولا أظنني قادرة على ذلك ...
نعم أنت عدت
لكنك بالنسبة لي حتى اللحظة ما زلت غائبا...
أفكر كثيرا بكل ما حصل منذ ذاك اليوم الذي تخليت فيه عني
من المفترض أن أرمي بك خارج حياتي جراء تخليك عني وأنا في أشد الحاجة لك..
لكنني لم أفعل ..!!
ليس لأن الكرامة لدي معدمة ...
ولا لأني منغمسة في  الخطيئة....
بل أنا مجرد أنثى أحبتك لدرجة ترفض معها تصديق أنك خذلتها....
و لا أزال عند حبي لك وثقتي بك...
سيدي
حبي لك لا شيء يقوى على زعزعة أركانه داخلي...
وثقتي بك لن يهز عرشها بي كل الوقائع التي تزلزلني  منذ غيابك...
ليس موت حبك بي ولا فقدان ثقتي بك قضيتي .. ولا هزيمتي...
بل هزيمتي أكبر من ذلك
وقضيتي أسمى من ذلك
وهذه هي الكارثة سيدي
كل شيء كبير يولد غيابه فقد أكبر....
مرعب حجم الفقد الذي يتنامى داخلي منذ غيابك...
أوشكت أن أصبح مفرغة بالكامل ...
سيدي
تعرف أني لا أجيد الكذب ...
وخاصة بين يديك...
لذا حين أقول لك أني أنتهي أعلم أنك ستصدقني...
المهم أن تدرك معنى ما تصدقه مني....
نعم
هزمني غيابك
قتل بي كل شيء
ظننت أن سنة من عمر الغياب كفيلة بأن ترتق تمزقي وترقع تشوهاتي ...
لكن الظنون اثم ...
وأنا لست حمل اثم يثقل صحيفتي أمامك...
سيدي
لم يتبقى لي شيء ...
لم يتبقى لي شيء...
ناديا الشراري
الأحد 26 أغسطس 2012م
03:55 ص


 // أصعب تجربة عشتها معك...تجربة اختراع الأمان.. و أصعب تجربة عشتها بعدك...
تجربة اختراع النسيان.. ((شهر زادك الحبيبة)).. //

كلمات.. قطف سيفك بهجتها..



رجل لم يدرِ كيف يردُّ

على قُبلة

تركها أحمر شفاهي

على مرآتـــه

فكتب بشفرة الحلاقــة

على قلبي:

“أُحبُّـــك”

***

حتماً.. رحيلك مراوغة

على طاولات الكسل الصيفية

أنتظرك بفرحتي

كباقة لعبّاد الشمس

في مزهرية

لكن.. فراشة الوقت

على وشك أن تطير

***

لا تكن آخر الواصلين

أحدهم سيجيء

سيجيء ويذهب بي

بعد أن يخلع باب

انتظاري لك

***

خطاي لا بوصلة لها سواك

تُكرِّر الحماقات إيّـاهــــا

تنحرف بين صوبك

عائدة إلى جادة الخطأ

ما من عاشق تعلّم من أخطائه

***

كلمات مُدماة

قطف سيفك بهجتها

لن ترى حبرها الْمُراق

***

غافلة عن خنجرك

ينبهني الحبر حيناً

إلى طعنتك

سأضع شفاه رجل غيرك

ورقاً نشّافاً

يمتص نزيفي بعدك

***

كما نحن

تشظّى عشقنا الآسر

وانكسر إبريق

كنا تدفّقنا فيه

منسكبين أحدنا في الآخر

***

لا تدع جثمانك بيني وبينهم

كلُّ مَن صادفني

وقف يُصلِّي عليك صلاة الغائب

ما ظننتني

سأنفضح بموتك إلى هذا الحد..!!

//أحلام مستغانمي//