الثلاثاء، أكتوبر 08، 2019

مزيد من الإحباط


محبطة جدا هذه الأيام
أكاد أجن
ما يزيد احباطي ويثير جنوني هو كل هذا الكم من الزيف الذي أعيش فيه
مزيف كل شيء حولي وبي ومني
مزيفة تلك الابتسامة التي أرتديها كل صباح
مزيف ذاك التفاؤل الذي أنثره حيثما حللت
مزيفة كلمة أنا بخير التي ألقيها في سمع كل من يسألني كيف أنت؟
لست بخير أنا
أنا لست بخير
حزينة
كئيبة
يائسة
لا شيء يعجبني في هذه الحياة التي أحياها
سأنفجر قريبا
أعلم هذا
لما لا أفعلها الآن؟؟؟؟
لما لا أنفجر بكل ما بي لأرتاح
تعبت
أحاول بكل قواي أن أفهم ما بي؟
لما أغرق كل لحظة أكثر في هذا الظلام؟؟؟
هل لأني بعيدة عن ابني؟
هل لأني أخفي كل هذا الوجع المتمكن مني عن زوجي؟
هل أشتاق لأمي؟
لإخوتي؟
أهو هذا المكان الصامت حد الموت؟
أهي القيود التي تلجمني كلما أوشكت على الصراخ أنقذوني؟؟
من سينقذني؟
ومن ماذا ؟
أنا أختنق
و أعلم أني غدا صباحا سأبتسم في كل وجه يصطدم بي
و أعلم أني سأملأ الوجود بضحكتي وكلمات الفرح والطمأنينة
أنا أموت
لما لا يسألني أحد كيف أنت بصدق؟
الكل يسأل بروتينية مقرفة
سؤال معتاد نتقاذفه كلما التقينا
سؤال نعرف جوابه المجامل والمختصر مسبقا
لما نسأل إن كنا لا نعني السؤال؟؟
تبا لكل من يسألني كيف أنت فقط ليسمع ما يتوقعه
لا أحد يتسع عالمه لسماع تفاصيلي الغبية
تفاهاتي
أريد أن أجيب على السؤال لمرة واحدة إجابة حقيقية
أنا لست بخير
أريد أن أبكي وأبكي أمام من أعلم أنه سيقرأ أدمعي دون تعليق
دون نقد
فقط يسمعني
أنا لست بخير
وهذه الأيام تمر ثقيلة على روحي
وحيدة جدا في زحام لا نهاية له
لا مكان لي رغم فيض الأماكن حولي
ساااااااااااااااااااااااااااااااعدني
ناديا
8 اكتوبر 2019 
8:47م






الأربعاء، سبتمبر 25، 2019

شهر في حياتي


السابعة إلا عشر دقائق صباحا
حسنا
مضى شهر وأنا في هذا التوقيت تحديدا أسمع صوت تكسر أغصان شجرة بائسة تحت قدمي
اليوم كانت خطواتي صامتة
أحدهم عبث بفوضوية الشارع المؤدي من بيتي إلى مدرستي
لدرجة أني شككت للحظة بطريقي؟!!
رفعت عيني أستطلع مساري لأني اعتدت دوما النظر لأسفل كون طريقي يمر بمدرسة للأولاد وسيارة دوريات أو سيارتين على ما أظن
كانت الطريق ذاتها لكنها بلا أغصان ميتة
تبا
كنت أحب ذاك الصوت ,,
هل أخبرتك أنه شهر؟؟
شهر من الزمن تغير فيه بالنسبة لي زمن بأكمله
خلال هذا الشهر كنت وحدي وسأبقى حتى يجيء شهر لا أكون
عدت من جديد للسكن في منزل لا يحتوي سواي
أصبحت لا أرى صغيري الحبيب إلا كل نهاية أسبوع
خلال اليوم لدي وقت لا نهاية له
في كثير من الأحيان أشعر أن يومي أطول من يوم أي كائن حي
في الصباح أغادر هذه الشقة الصغيرة التي بدأت أتقبلها إلى مدرستي ,,
علوم,,رياضيات,,رياضيات,,علوم,, هكذا أفترس يومي العملي
نصابي مكتمل ,, لكن خلال اليوم الدراسي يكون لدي بعض الحصص الفارغة ,, لذا أسارع لأخذ أي فصل لا معلمة لديه,,
لا شيء أبشع من الفراغ في ساعات العمل ..
هل حدثتك مسبقا عن مكتبي الصغير في غرفة المختبر؟
اعتدت دوما في كل مدرسة عملت بها أن لا يكون لي أي ارتباط بأي شكل من الأشكال بغرفة المعلمات ,, تجنبا لعري أفكاري المشوهة أمامهن..
لذا كنت أينما حللت أصنع ركن خاص بي في معمل العلوم,,
لا ألتقيه إلا عابرة  لتبديل كتاب بآخر أو  لتعبئة فنجان قهوة ,, قلت لك لا أترك للفراغ باب يوصله إلي خلال عملي..
وينتهي اليوم الدراسي
ومثلما جئت أعود
ذات الطريق لكن الزحام لحظتها يبلغ ذروته
وشمس الظهيرة أقسى من أن تطيق عبورك تحت أشعتها..
ما أجمل لحظة ينغلق باب البيت خلفي على كل الضجيج الذي يلوثني كلما عبرته,,
كثير هو الوقت
أكثر من قدرتي على استيعابه
أحاول تقليله بقراءة كتاب ,, بالاستماع إلى أغنية في بعض الأحيان أستغربني لفرط تفاهتها!!
بعض التفاهات لا ضرر منه خاصة في وضع لا تحسد عليه كوضعي ..
أشتاق لصغيري الحبيب كثيرا غير أني أجاهد أشواقي وحنيني إليه كي أتمكن من الحياة,, هذه أصبحت حياتي لا مهرب لي منها،، أحتاج كل قواي وقدراتي حتى أكملها و أمضي بها بأقل قدر من الخسائر على أي صعيد كان,,عاطفيا ،، جسديا،، عقليا ,, وحتى ماديا..
أفتقدك كثيرا
بحجم وجعي ووحدتي وغربتي التي أعيشها رغم أني في أحضان وطني الحبيب
علمت يا صديقي بعد كل هذا العمر أن الغربة تسكنني حيثما وجدت,,
هناك في الأردن ,, بلد زوجي و صغيري ,, هناك غربة
وهنا في السعودية,, وطني الغالي,, هنا غربة..
الغربة بي يا صديقي لا حولي
لم يفارقني هذا الاغتراب إلا حين كنت أعرفك
أعني حين كنت أكتب إليك
فأنا يوما ما عرفتك لكنك المجهول الذي منحني هوية لا غربة تلغيها..
كم أشتاق لك
لأحاديثنا التي لا تملها روحي
لرسائلك التي تغرقني في تناقضات لا تنتهي
كم أشتاق لــــ أنا بك ,, بأحرفك الأكثر حياة من كلمات تسقط على مسمعي في واقعي الموبوء لولا أنت..
أتعلم أني ما زلت أبعث برسائلي إليك؟؟
لكنها لا تصل ..
ثمان سنوات ,, و ما زالت لا تصل
لا تستغرب ,, هي ثمان سنوات
أأضحك ؟؟
أم أبكي؟؟
أحقا غبت كل هذا العمر؟؟
يتهيأ لك ,,
لم تغب ,,
هنا أنت ,, حيث أنا ,,
أتراك تذكرني؟؟؟؟
لا تنتقد خربشتي هذه الليلة
تذكر غربتي وستغفر
هذه الليلة بي من الحزن الكثير
وأنت أعلم الناس بثرثرة الحزن ..

كن بخير
ناديا
25 سبتمبر 2019
7:13م