الاثنين، مارس 30، 2026

 

صباح اللا هوية

كل شيء هذه الأيام بلا هوية

الوقت

الأماكن

البشر

كلها بلا هوية

فوضى

أتظن أني استيقظت اليوم لأكتشف هذا فجأة؟

منذ سنوات أدركت أن العالم المحيط بي مشوه

لا يملك هوية تحدد معالمه

برغم ادراكي لتلك البشاعة مبكرا الا أنني تعايشت معها

احساسي يشبه إحساس شخص مريض مرغم على تناول طعام باهت لا طعم له ولا رائحة لكنه الخيط الرفيع الذي يبقيه قيد حياة

حياة لا يريدها حتى وإن لم يصرح بذلك لكنه يعيشها

أتعتقد أنها حياة تستحق التشبث بها؟

لا أسألك لتحسن الرؤية لدي

لكنني أفكر معك بصوت عال لأتمكن من ابتلاع هذا الكم من القرف دون أن أستفرغ روحي

أنت أيضا لا تقل بشاعة عن هذا العالم

حين التقيتك ظننت أنك استثناء

خاب ظني

شكرا لأنك خيبت ظني

لولا خيبتي بك لكان من المستحيل الاستمرار بعدك

انهيت حصصي لهذا اليوم

هل تمكنت من إيصال المعلومات للطلبة بشكل مناسب؟

أرجو ذلك مع أني أشك أني أضفت لهم شيئا

اليوم مزاجي سيء جدا

هو كذلك دوما

لكنه أسوء اليوم

مازال أمامي أربع ساعات عمل

كم هو ثقيل الوقت

كم نحن متخمين به

اشتقت لصغيري

هو هنا لكنني اشتاقه بجنون كلما غاب عن عيني

في العاشر من ابريل سيسافر

سيغيب عني لأكثر من شهرين

هل قلت لك أن مزاجي اليوم أسوء؟

السوء لم يأت حتى الان يا صديقي

لكنه سيمضي ككل شيء

لماذا حتى الآن أخاطبك بصديقي؟

لست صديقي

لم تكن يوما

ولن تكون

ربما لأن كلمة صديقي أقل حميمية من حبيبي؟

لا تستحق أن تكون في مرتبة الحبيب

ولا الصديق

بماذا أخاطبك؟

تبا أينقصني الآن تساؤل جديد في ظل هذا الضجيج الذي أصارعه

حسنا لنكتفي حاليا بكلمة صديقي حتى أجد لك لقبا يناسبك

سأتركك الآن

ثمة وقت ينبغي التهامه سريعا

حاول أن تكون بخير حتى نلتقي من جديد

مازلت مطالبا بالكثير

 

ناديا الشراري

30 مارس 2026م

 

ملاحظة

احذر يا صديقي

ابريل قادم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السبت، فبراير 21، 2026

 

يوم كئيب

كما لو أنه يختلف عن بقية الأيام!

حالة اختناق اعيشها منذ يومين

تبا

هي أيضا ليست مختلفة عما أعايشه

ما لجديد إذا؟

لما يبدو الوضع لا يطاق رغم أنه المعتاد؟

أهي أنا المتغير في هذه المعادلة البائسة؟

هل أصبحت أضعف من الاحتمال؟

هل تلاشت قدرتي على التقبل؟

الأجواء في الخارج أيضا سيئة

غبار كثيف

رياح مزعجة

كل شيء لا يُحتمل

كان أسبوع مستنزف للطاقة

من دوام الصباح الى الدوام المسائي الى مقر الحفل

حين أعود الى منزلي مساء كل ما أرغب به هو النوم فقط

لأضيع في المتاهة من جديد

كل شيء كان على عجل

النوم

الاكل

العمل

التواصل مع صغيري

منذ أن عدت مساء الخميس وأنا مستلقية على هذه الكنبة في الصالة

أشعر بغثيان مقيت

غثيان جسدي وفكري

ماذا تريدين ناديا؟

سؤال يصرخ في رأسي

أريد الموت

أعلم أن هذه الرغبة خطيئة

لكن الحياة خطيئة أعظم

لماذا يجب علي الاستمرار برغم كل هذا الوجع؟

لما يفترض أن أحتمل ما لا يمكنني احتماله؟

قلبي يؤلمني جدا

عقلي يؤلمني جدا

روحي تؤلمني جدا

جسدي يؤلمني جدا

ولا أحد يشعر بألمي

لا أحد يحاول أن يعرف ما أعانيه

لا أحد هنا

كل من في عالمي مجرد كذبة

عائلتي كذبة

معارفي كذبة

أصدقائي كذبة

كلهم مجرد أسماء في قائمة لا وزن لها

من منهم يمكنني الصراخ بقوة قهري أمامه؟

من منهم يمكنني البكاء بضعفي وقلة حيلتي أمامه؟

لا أحد

من منهم فكر يوما باحتضاني؟

لا أحد

من منهم طرق يوما بابي؟

لا أحد

وحدي أحترق في هذا الجحيم

فلما أحتمل؟

حتى ان تلاشيت لن يلحظوا غيابي

لكنني سأرتاح من هذا الألم

كل ما أريده أن يتوقف هذا الألم

موجوعة أنا

ماذا أفعل؟

تبا لكل شيء