الخميس، أبريل 23، 2026

 

(لنا لقاء متى شئتِ)

لم نلتق!!

وربما لن نلتق

يبقى للاحتمالات مساحة

اليقين هنا موت مؤكد

تعلم مدى حاجتي اليائسة لتلك المساحة

كرهتك كثيرا

كلما سلبني الانتظار وجودي كرهتك

كلما آلمني اشتياقي اليك كرهتك

وأحب كرهي لك

لأني بت أعرفني به

أنا المرأة الموقوفة لك

تلك هويتي

..........

عبثت قليلا بلغة مملة تجتر تشوهها

أغلقت كمبيوترها ونهضت

لا يزال اليوم في بداياته

لم يعد لديها حصص

أي جحيم هو الوقت

خرجت إلى ساحة المدرسة

جلست تستمد من الشمس بعض الطاقة الممكنة لإتمام هذا اليوم

للقهوة اليوم مزاج مختلف

أمامها طائر ميت

يفترش الأرض بطريقة توحي بأنه الان فقط ارتاح

كل الكائنات منهكة

أكملت قهوتها بسلام

وعادت تلتهم الوقت بخطوات مضطربة

في طريق العودة استمعت لكوكب الشرق

صوتها كفيل بتنقيتك من كل التلوث السمعي الذي يعلق بك

في المنزل كان الصمت يتربص بها

يتلذذ بنهش روحها

استلقت على الأرض تتنفس المرارة

تفصلها ساعتان ونصف عن الرجوع من جديد الى الطرقات

وكانت ام كلثوم رفيقتها الى الدوام المسائي

هناك أيضا للوقت مخالب

لا يهم

مازال في الروح متسع لجرح جديد

للمنزل من جديد

لمواجهة حتمية مع وحدة صامتة

للوقوف بجرأة أمام مقصلة الوقت

جلست هناك تنتظر نهاية اليوم

السماء صافية

يستفزها الصفاء أينما حل

رسالة تصل على هاتفها

ثمة من يسأل كيف أنتِ؟!

ردت بخير

انتهى!!!

ترى أيهما ألطف

أن يسألك أحدهم عن احوالك سؤال عابر

أم ألا يصلك السؤال أصلا؟

أعتقد أن السؤال العابر مستفز

ألا تسألني أفضل بكثير

راحت تتأمل السماء بهدوء

داخلها ضجيج الفته بطول الرفقة

سينتهي اليوم

وينتهي الغد

وينتهي العمر

ونمضي بسؤال بشع

هل كانت الرحلة تستحق؟

 

ناديا الشراري

23 ابريل 2026م

 

لا بأس يا صديقي

هي آخر نبضات ابريل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاثنين، مارس 30، 2026

 

صباح اللا هوية

كل شيء هذه الأيام بلا هوية

الوقت

الأماكن

البشر

كلها بلا هوية

فوضى

أتظن أني استيقظت اليوم لأكتشف هذا فجأة؟

منذ سنوات أدركت أن العالم المحيط بي مشوه

لا يملك هوية تحدد معالمه

برغم ادراكي لتلك البشاعة مبكرا الا أنني تعايشت معها

احساسي يشبه إحساس شخص مريض مرغم على تناول طعام باهت لا طعم له ولا رائحة لكنه الخيط الرفيع الذي يبقيه قيد حياة

حياة لا يريدها حتى وإن لم يصرح بذلك لكنه يعيشها

أتعتقد أنها حياة تستحق التشبث بها؟

لا أسألك لتحسن الرؤية لدي

لكنني أفكر معك بصوت عال لأتمكن من ابتلاع هذا الكم من القرف دون أن أستفرغ روحي

أنت أيضا لا تقل بشاعة عن هذا العالم

حين التقيتك ظننت أنك استثناء

خاب ظني

شكرا لأنك خيبت ظني

لولا خيبتي بك لكان من المستحيل الاستمرار بعدك

انهيت حصصي لهذا اليوم

هل تمكنت من إيصال المعلومات للطلبة بشكل مناسب؟

أرجو ذلك مع أني أشك أني أضفت لهم شيئا

اليوم مزاجي سيء جدا

هو كذلك دوما

لكنه أسوء اليوم

مازال أمامي أربع ساعات عمل

كم هو ثقيل الوقت

كم نحن متخمين به

اشتقت لصغيري

هو هنا لكنني اشتاقه بجنون كلما غاب عن عيني

في العاشر من ابريل سيسافر

سيغيب عني لأكثر من شهرين

هل قلت لك أن مزاجي اليوم أسوء؟

السوء لم يأت حتى الان يا صديقي

لكنه سيمضي ككل شيء

لماذا حتى الآن أخاطبك بصديقي؟

لست صديقي

لم تكن يوما

ولن تكون

ربما لأن كلمة صديقي أقل حميمية من حبيبي؟

لا تستحق أن تكون في مرتبة الحبيب

ولا الصديق

بماذا أخاطبك؟

تبا أينقصني الآن تساؤل جديد في ظل هذا الضجيج الذي أصارعه

حسنا لنكتفي حاليا بكلمة صديقي حتى أجد لك لقبا يناسبك

سأتركك الآن

ثمة وقت ينبغي التهامه سريعا

حاول أن تكون بخير حتى نلتقي من جديد

مازلت مطالبا بالكثير

 

ناديا الشراري

30 مارس 2026م

 

ملاحظة

احذر يا صديقي

ابريل قادم