(لنا لقاء متى شئتِ)
لم نلتق!!
وربما لن نلتق
يبقى للاحتمالات مساحة
اليقين هنا موت مؤكد
تعلم مدى حاجتي اليائسة لتلك المساحة
كرهتك كثيرا
كلما سلبني الانتظار وجودي كرهتك
كلما آلمني اشتياقي اليك كرهتك
وأحب كرهي لك
لأني بت أعرفني به
أنا المرأة الموقوفة لك
تلك هويتي
..........
عبثت قليلا بلغة مملة تجتر تشوهها
أغلقت كمبيوترها ونهضت
لا يزال اليوم في بداياته
لم يعد لديها حصص
أي جحيم هو الوقت
خرجت إلى ساحة المدرسة
جلست تستمد من الشمس بعض الطاقة الممكنة
لإتمام هذا اليوم
للقهوة اليوم مزاج مختلف
أمامها طائر ميت
يفترش الأرض بطريقة توحي بأنه الان
فقط ارتاح
كل الكائنات منهكة
أكملت قهوتها بسلام
وعادت تلتهم الوقت بخطوات مضطربة
في طريق العودة استمعت لكوكب الشرق
صوتها كفيل بتنقيتك من كل التلوث السمعي
الذي يعلق بك
في المنزل كان الصمت يتربص بها
يتلذذ بنهش روحها
استلقت على الأرض تتنفس المرارة
تفصلها ساعتان ونصف عن الرجوع من
جديد الى الطرقات
وكانت ام كلثوم رفيقتها الى الدوام
المسائي
هناك أيضا للوقت مخالب
لا يهم
مازال في الروح متسع لجرح جديد
للمنزل من جديد
لمواجهة حتمية مع وحدة صامتة
للوقوف بجرأة أمام مقصلة الوقت
جلست هناك تنتظر نهاية اليوم
السماء صافية
يستفزها الصفاء أينما حل
رسالة تصل على هاتفها
ثمة من يسأل كيف أنتِ؟!
ردت بخير
انتهى!!!
ترى أيهما ألطف
أن يسألك أحدهم عن احوالك سؤال عابر
أم ألا يصلك السؤال أصلا؟
أعتقد أن السؤال العابر مستفز
ألا تسألني أفضل بكثير
راحت تتأمل السماء بهدوء
داخلها ضجيج الفته بطول الرفقة
سينتهي اليوم
وينتهي الغد
وينتهي العمر
ونمضي بسؤال بشع
هل كانت الرحلة تستحق؟
ناديا الشراري
23 ابريل 2026م
لا بأس يا صديقي
هي آخر نبضات ابريل