(( عدنا والعود أحمد ))
(( من فات قديمه تاه))
(( امشي جنب الحيط وقول يارب الستر ))
هكذا هي أمثالنا العريقة تؤطرنا دوما
كن حيث أنت
لا تبارح مكانك ،، هذا هو الأفضل والأسلم لك
أنا والأمثال بيننا علاقة وطيدة
حالي حال كل بشري ينتمي لهذه الثقافة المسالمة
لا أتفق بالعادة مع الكثير من الأمثال
لكنني اليوم أؤيد هذا النوع منها
أظنني اليوم مؤمنة جدا بأن البقاء حيث أنت هو الأسلم
لذا قررت اعتناق هذا النوع
بطبيعتي انسانة جدا مسالمة
لكنني مغامرة من الطراز الأول
مغامرتي دوما تكون بروحي
بالأمس عدت من (عرعر)
المدينة الحبيبة
قضيت أسبوع مريح برفقة والدتي و أختي الغاليتين
عدت إلى عالمي الخاص
هنا على بعد (380 كم) من عرعر على ما أظن
علاقتي بالمسافات ليست دقيقة
بل هي فاشلة لأنني دوما أتخطى مسافة الأمان بيني وبين من حولي
منذ وقت تلاشت مسافة الأمان بيني وبينه
ذاك الذي لوح لي بالأمان
وكامرأة لا تعرف إلا الخوف تلقفت حرفه كغريق
الغرق كان خوفه في تواجده قربي
أحببت تلك الحالة التي وضعني داخلها
أمان
هدوء نفسي
توازن
لكن
لا شيء يدوم
هو وعد الحياة الذي لم يخذلنا يوما
لا شيء يدوم
مثلما جاء رحل
كحلم تعيش تفاصيله بواقعية مفرطة لتستيقظ ويداك منه خاوية
تعرفون تلك الحسرة التي يخلفها حلم جميل خذلنا بخيالاته
لا بأس
تعودت دوما على رحيلهم
الفقد أصبح شريعة حياتي ودستورها
لست امرأة عابثة
كل ما في الأمر أني فرحت كثيرا حين وجدت من يسمعني سواي
لا تتخيلون بشاعة أن لا يسمع صوتك إلا أنت
على كل حال
كما قلت لكم
عدنا والعود أحمد
عدت لشقتي العزيزة
لتفاصيلي التي لا تغري سواي
لقهوة الصباح
وثرثرة البن مساء
لوشاية الكون بعودة غائب لن تصدق
عدت لكتبي
لأوراقي
لخربشتي
للحديث معي
للكتابة إلى من يحتمل أن يقرأ
لن أستقبل أي قادم
فقد نفذت لدي مقاعد الخذلان
عدت
لوحدتي التي عرفت جيدا أنها درع يقيني الوعود المسمومة
عدت لساعة المشي اليومية التي خلالها فقط أتنفس ملأ روحي بلا ثمن
سيترتب علي دفعه لاحقا مني
عدت بتساؤلات
لا أبحث عن اجابة لها
فقط أريد التخلص منها
لماذا يرحلون؟
لماذا لا شيء لدي يغريهم بالبقاء؟
لماذا لا يمنحوني فرصة التعرف إلي لربما وجدوا أني أستحق التمسك بي ؟
ناديا
الثلاثاء
12 يناير 2021م
10:00ص