الأربعاء، مايو 18، 2011

استثنـــــــــــــاء,,,اجباري ؟!!!!

نعود للكذب لكن هذه المرة من زاوية أخرى
أعلم أن الخطأ خطأ بكل حالاته ومبرراته
والكذب خطأ من جميع الزوايا
بل سأقول من زواياه الثلاث فقط
أما الزاوية الرابعة سأستثنيها هذه المرة فقط ((هل يعني هذا أن الكذب مربع!!!))
طالما أن كل شيء في الحياة أصبح يخضع للاستثناءات
فلما أحرم الكذب من حقه في ما هو مشروع له!!!!
نعود للزاوية المستثناة
الكذب المباح
كذب الرحمة
كتلك الحقنة التي يطلقون عليها حقنة الرحمة!!(مع ايماني التام بحرمانية تلك الحقنة )
ألا يستخدمونها لانهاء حياة مريض يأسوا من شفاءه والعياذ بالله ؟!!
كذب الرحمة هنا لا نستخدمه للغير
بل لأنفسنا (هل يدخل تحت مسمى انتحار؟؟!!)
جرعة منه ترحمنا وقت نيأس من تقبل الواقع المؤلم
لا نؤذي به أحد
فقط ننتشل به أرواحنا من ظلمة الوجع
مثلا
عندما نفتقد أحدهم
وتتسارع نبضات الشوق في أوردتنا له
نسأل عنه ونسأل
ونستمر في التساؤل حتى تكاد تتلاشى أصواتنا
بينما هو غارق في اللا رد؟!!
الحقيقة تؤكد أن عدم رده هو تجاهل بكل ما في الكلمة من اهانة وتهاون,,,
هنا نحتاج لا محالة لجرعة من كذب الرحمة
جرعة محتواها ((مشغول...لم يستلم رسائلي...الخ))
مثل هذه الجرعة كفيل بتخدير ألم الادراك لمرارة الحقيقة
هنا تموت آلامنا
وتطول أعمار آمالنا,,,
وغيرها الكثير من الحقائق التي تنغرس في أرواحنا ,,,
لكن
(وها أنا أعود لتلك الكريهة لكن)
جرعة الكذب مثلها مثل أي علاج
يفقد مع الوقت وكثرة التعاطي مفعوله
ما الحل حينها؟؟؟؟؟؟؟؟
يا إلهي ها قد عدت للتأرجح بين علامة استفهام وأخرى بلا أي وميض أمل في العثور على إجابة تنهي تأرجحي الأبدي.....



**بعيدا عن كل الاستثناءات**
حقنة الرحمة
محرمة شرعا بلا أدنى شك...
ترى
كذب الرحمة ما حكمه؟؟؟

**خارج حدود الزوايا**
صعب أن تكذب على نفسك ,,, الأصعب أن تصدق كذبك؟!!


**قليلا من التأرجح**
لما أجدني أبحث عن ثغرة بشرية تجيز تخبطي في عشوائية قراراتي؟؟؟
أأصبحت محترفة في التحايل على كل قوانين المنطق؟؟؟
أم فات وقت استئناف الحكم؟؟؟



**بعيدا عني**

((يقول باسكال’’’ عظمة النفس الإنسانية في قدرتها على الإعتدال , لا في قدرتها على التجاوز!!!))

كلام رائع يستحق التوقف عنده قليلا,,,,

أمازلنا قادرين على التوقف؟؟؟؟؟


حتى خربشة جديدة ....
دمتم بعقل وفكر ومنطق وصحة 
ناديا
18 مايو 2011م

الأحد، مايو 15، 2011

عفوا,, ممكـــن تكــــذب علــــي؟؟!!!



تربينا على أن الصدق طريق النجاة,,,
تعلمنا أنه مهما كانت عواقب الصدق وخيمة ومها بلغت قسوة النتائج المترتبة عليه فهو بلا أدنى شك الأربح دوما والأفضل أبدا,,,,
حتى ديننا الحنيف أمرنا بالصدق ونهانا عن الكذب ,,,
كلام جميل لا يختلف عليه اثنان,,,,
والأجمل أن نعمل به,,,
أن يكون الصدق دستور حياة لنا,,,,

لكــــن ,,,
((وما أرهقني يوما شيء بقدر ما ترهقني هذه الـــ لكن))
ماذا لو طلب منك أحدهم أن تجتنب الصدق في حديثك معه؟؟؟!!!!
تستغرب ما أقول؟؟
أعلم ومثلك كان الاستغراب يخيم على عالمي بأكمله وقت طُلب مني الكذب,,,,

في البداية ظننت أن سمعي قد أصابه شيء,,,
بل هُيأ لي أن خلل ما ألم بعقلي وإدراكي وقتها ,,,,
لكن ما سمعته كان واضح لدرجة التشوه ,,,
((ممكن تكذبي شوي بلاها صراحتك الزايدة))!!!!!!!

في الآونة الأخيرة من حياتي أصبحت ألتزم الصمت كثيرا,,,
لدرجة أنني بدأت أجهل ملامح صوتي,,,
وبرغم أنني ألتزم الصمت طواعية ,,,,
إلا أن صمتي لحظتها كان إجباريا,,,,
أكاد أجزم أنني أصبت بالخرس والعياذ بالله,,,,

لماذا أصبحت الحقيقة في عالمنا مكروهة؟؟؟
لماذا أصبح الصدق نشاز في سيمفونية الحياة؟؟؟
ولماذا طالت أنامل المراوغة والتلاعب حتى أقوالنا؟؟؟

كنت أعتقد أن صراحتي سر جمال وجودي,,,,
وكم كنت أفاخر بسري العظيم,,,
غير أني فوجئت ببطلان اعتقادي!!!!

لم أؤمن يوما باللون الرمادي,,,
إما أبيض أو أسود وإلا فلا,,,
اليوم ما عادت الألوان تقتصر على الرمادي,,,
بل أضحت كل تفاصيلنا ملطخة بألوان متنافرة ,,
ألوان قتل بريقها البغيض نقاء الأبيض ,,,
ولاشى تداخلها الصارخ وضوح الأسود,,,,

لم أعترف يوما بشرعية الكذب الملون,,,,
إما الصدق وإلا فلا,,,
اليوم أقف عاجزة لا حول لي ولا قوة,,,
أقف صامتة أمام احتضار الصدق المغدور به رفضا,,,,
للأسف لا أملك له ترياق الحياة....

ترى هل أصبحت حتى الكلمات التي تغادر أفواهنا بحاجة للرتوش؟؟؟
قليل من لمسات الزينة لن تضر؟!!!
أيعني هذا أنها يوما ستشيخ؟؟؟
ستحتاج لعمليات تجميل تنقذ ما يمكن إنقاذه؟؟؟
إن كانت هذه هي الحال فسيجيء يوم لا ينفع فيه شيء....
يوم تقف فيه كل تقنيات العصر بكل تطورها عاجزة عن فعل شيء يقلل بشاعة الكلمات .....
ما العمل وقتها؟؟؟
مادمنا لا نملك الكذب,,,
مادمنا قتلنا الصدق مسبقا,,,
بأي لغة نتخاطب؟؟؟؟؟؟؟؟


سؤال يحيرني
من الذي تغير ؟؟؟
الزمن؟؟؟
أم نحن؟؟؟
هل بتنا عاجزين عن تقبل الحقيقة؟؟؟
أم أن زمننا يوجب التعاطي معه وفق تسارعه؟؟؟
كان الحديث فيما مضى أخذ وعطا,,,
واليوم أصبح((يا ريت تختصر))!!!!
وبما أن قول الحقيقة يترتب عليه في بعض الأحيان صدمة والصدمة توجب وقت لاستيعابها والتعامل معها,,,ونحن ما عدنا نملك وقت من الأساس,,,لذا يرحبون بالكذب ففيه نلتف على صدمة الحقيقة وقد نتجنبها,,,بذلك نختصر الوقت بما أننا لا نملكه,,,
أيعقل أن هذا هو سبب الترحيب بالكذب ؟؟؟؟؟

لست مقتنعة
ولا أعتقد أنني سوف أقتنع
ها أنا من جديد أصطدم بمعتقداتي
صدقا بدأت أفقد ثقتي بها!!!!
كم أخشى أن يجيء وقت أقر فيه ببطلان كل معتقد حاربت لأجله سنوات من عمري!!!!؟؟

حتى إشعار آخـــــــــــــر
سألتزم الصمت ليس رفضا للكذب
بل احتراما لبقايا ثقة وهبتها لما أؤمن به .....
ناديا
14 مايو 2011م