الثلاثاء، نوفمبر 23، 2010

ما أشقاهم بيقيني!!!

}}عشرون عاما يتراسلون
بشكل يومي
بشكل مفصل
عشرون عاما
يتشاركون كل المناسبات
يتقاسمون الفرح
الحزن
عشرون عاما
يعرفون لغة بعضهم
يتنفسون أحرف بعضهم
ويوما لم يلتقوا؟؟!!!!!{{
ليست هذه الكلمات سيناريو قصة
ولا خيالات كاتب
بل هي حقيقة تستحق كل الإحترام
وفاء يجبرنا أن ننحني أمامه
(((مي زيادة وجبران خليل جبران)))
من منا يجهلهما؟؟
على مدى ثلاثة أيام كنت أقرأ رسائلهما لبعض...
تلك الرسائل تعتبر أعمالا أدبية راقية جدا
كم يعجبني الأدباء والشعراء
حتى في أحاديثهم العابرة مبدعون
على مدى سنوات لا تعد
تعتبر الرسائل فن أدبي
هذا شيء لا ينكر
وليس هذا سبب تحدثي عن مراسلات مي وجبران
بل كل ما أقصده
 فكرة الكتابة
من جهة
وتواصل الأرواح
 من جهة أخرى
عندما كنت أمارس الكتابة لمجهول كمتنفس
ومحاولة للنجاة من الموت مسمومة بي
ظننت أني غير طبيعية؟!!!
إنما عندما تأكد لي أن تاريخ الأدب مزدحم بمن يمارسون الكتابة للغير
اطمئن قلبي لكوني طبيعية
لا يعني هذا أني أتجرأ الإدعاء  بانتمائي للأدباء بل فقط أنتمي للبشر
ولأني بشرية جدا
تحكمني تناقضات البشر
وترهقني صراعات داخلية غير واضحة
عندما كنت أكتب للسيدة أحلام مستغانمي على مدى فترة من الزمن
كانت صديقتي العزيزة تستغرب تصرفي
وتستنكر أن أرسل عباراتي لمن أجهل حتى حقيقة هويتها
وكنت دوما أشرح لها فلسفتي التي أبدا لم ولن يفهمها أحد
تواصل الأرواح هو غايتي التي أنشدها من الكتابة لمجهول..لا أبحث عن شيء لدى الطرف الآخر...ولا أتخذ بوحي وسيلة لما يترفع عنه طهر مقصدي...لا يهمني أن يكون لرسائلي رد يصلني...فقط الاستماع هو ما يهمني... 
وكالعادة
سأظل في حالة دفاع تام عن جنوني
كلما زاد رفضهم الاعتراف بواقعية جنوني
سيزيد دفاعي عنه
وإيماني التام بي....
ليس من الضروري أن تنال تصرفاتنا بركة رضا الآخرين
ولا من الواجب علينا أن نطوع عالمنا لقوانينهم
يقول غسان كنفاني رحمه الله
//أورثني يقيني بوحدتي المطلقة مزيدا من رغبتي في الدفاع عن حياتي دفاعا وحشيا//انتهى
ما أسعدني بذلك اليقين الذي يسكنني
وما أشقاهم بشراسة دفاعاتي....
ناديا
23 نوفمبر 2010م






لغتي..فلسفتي

لماذا لا يفهمون لغتي؟؟؟
ربما لشدة وضوحها ما أدركوها!!
و قد تكون شفافيتها المتناهية هي سبب جهلهم لمحتواها!!
كثيرةٌ هي الاحتمالات
وأكثر هي اللا احتمالات؟؟!!
ذات يوم قال لي أحدهم
((لديكِ قدرة هائلة في تعرية النفس البشرية..
تمتلكين لغة تقتحم الأبواب المغلقة دون تردد..))
إطراءٌ أعجبني..لا أنكر ذلك
لكنني يوما ما فكرت في شيء كتبته
الأغرب أني أبدا ما عدت لقراءة حرفا غادرني
لأني أعلم جيدا
أنني إن فكرت فيما سأكتب...وقتها لن أكتب
وإن عدت لقراءة ما كتبت...بكل تأكيد سأحرقه....
و يا لهول حرائقي!!!
لساعات كثيرة أحمد الله أن وهبنا هذه التقنية الرائعة...
((الكمبيوتر))...
لأنه لو كنا حتى اليوم نستخدم الأوراق في الكتابة...
حينها سأكون أحد أسباب اتساع ثقب الأوزون ....
 على كل حال
ورغم كثرة الفلسفة التي أمارسها دوما
مع أني لا أتعمدها إلا أنها تتعمد  لغتي!!!
ستبقى كلماتي مجرد خربشة
لن تغدو يوما شيئا أكثر من ذلك
مع أن الخربشة تترك أثرا صارخا في ملامح الزمن
ها قد عادت الفلسفة تشاكس بوحي
لا بأس
فلسفة مقصودة
فلسفة لا مقصودة
فليكن
المهم أن تستمر الخربشة
حتى لا أفقدني....
ناديا
23 نوفمبر 2010م