السبت، أغسطس 03، 2024

 في مثل هذا اليوم من عام ٢٠١١م سألتني (( ناديا كيف تقضين يومك؟))..

كنت تهتم بمعرفة أدق تفاصيلي

اليوم تفاصيلي لا تهم غيري،، حتى أنا ما عدت أهتم لها..

يومي يمضي ثقيلا

الوقت يمر بي غريبا

كل شيء يحصل بطريقة آلية

منذ أيام توفيت زميلة لي.. بكيت لأيام..

لم أغادر منزلي..

تقبلت كالعادة.. وعدت أحاول الاستمرار في تناول الوقت رغم مرارته الموجعة

ذهبت إلى النادي.. بمجرد أن القيت التحية على المدربة غادرت!

عدت إلى المنزل..

غدا سأعود.. هذا ماوعدت به المدربة..

صدقا اريد الالتزام بالذهاب إلى النادي

أريد زيارة والدتي

أريد التسوق

أريد شرب القهوة برفقة صديقتي

أريد أن أتقن فن الحياة

لكن الكآبة ترفض التخلي عني

ترفض منحي فرصة للهروب منها

أين أنت؟

ليتك هنا

ليتك تعود لأعود

تعال أخبرك عن تفاصيل هذا اليوم

استيقظت قرابة العشر مرات

نومي متقطع بطريقة مستفزة

كوابيس مزعجة تقلق نومي

في المرة العاشرة لم أعاود محاولة الاستمرار في النوم

سحبت جسدي إلى المطبخ

اعددت القهوة

تناولتها في الحديقة

عدت إلى الداخل حين أصبح الطقس لايحتمل من شدة الحرارة

اتصالات من اختي

تجاهلت اغلبها

واضطررت في النهاية للرد

كالعادة اعتذرت عن قبول دعوتها

استلقيت في الصالة على الأرض

رحت أتأمل السقف

تذكر علاقتي بالسقف؟

مضت ساعة وربما أكثر

لا يعنيني الوقت

أكواب من القهوة تتناوب لحرق دمي

أطالع الأشياء حولي

كم أعشق هذا المكان

كل تفاصيله أتنفسها

لكنه بات يشبهني

جميل ولكن بلا روح

الوقت يمضي

وأنا أتأرجح بين لحظاته بتهالك

أخبرتك أني ذهبت للنادي وعدت

الآن الساعة على الجدار أمامي أعلنت تمام العاشرة مساء

سأجلس قليلا في الحديقة

الهواء مساء حنون جدا

بعدها سأستسلم لكوابيسي لتمارس طقوس الاضطراب على روحي

وغدا سأجتر اليوم كما الأمس

أعرفت كيف أقضي يومي؟

ليتك تضيف إلى معرفتك معرفة هامة

أن أيامي بعدك مسلسل ركيك

كن بخير أو لا تكون

ناديا


السبت، يونيو 15، 2024

 

مساء يليق بأمانيكم الجميلة...

مسائي أنا هادئ نسبيا رغم انشغالي بالكثير من الأعمال المنزلية المتراكمة نتيجة فترة الخمول التي مررت بها في الأيام الماضية... توقفت عن العمل قبل قليل،، لدي كل الوقت لأنجز المتبقي،، لابأس ببعض الراحة وكوب من القهوة..

غدا صباحا سأذهب للتسجيل في النادي الرياضي،، سأبدأ بعد اجازة العيد،، في منزلي غرفة خاصة للرياضة،، مجهزة بكل المعدات  والأجهزة الرياضية لكنني مللت ممارسة الرياضة وحدي،، الرياضة سلوك جمعي،، هذا ما أقنعني به صديق عزيز،، ما شجعني أكثر هو أن النادي يبعد عن منزلي مسافة ثلاث دقائق في السيارة..

كل شيء هادي،، ركود يغمر تفاصيل الأيام،،، وقت يمضي برتابة تثير السخط،، حرارة الطقس تزيد الوضع استفزازا..

مازلنا في بداية الاجازة لكني صدقا اشتاق لعملي،، للطريق الطويل صباحا برفقة قصائد شهرزاد بصوت عمر الحلبي،، لضجيج الطلبة،، لثرثرة المعلمات بأحاديث لا تنتهي يوما،، لست من محبي العطل الطويلة..

أحاول بكل طاقتي مجاراة الوقت،، أجاهد نفسي للاستمرار،، وكل نهاية يوم أنبهر بي،، كيف نجوتي؟

أعترف أني استمد كل قوتي من انتظاره،،

ذاك الذي ما فهمت يوما لما غاب،،

 انتظاري له،، ثقتي أنه يوما سيعود،،

كلها تحفز لدي رغبة الحياة..

ثلاثة عشر عاما مرت!

لم أفقد للحظة ثقتي به

قال لي لن أغيب وأنا أصدقه رغم غيابه

أصدق أنه سيعود ليوضح لي ظرفه الذي أجبره على البعد

سيعتذر كثيرا

وسأقبل كل عذر منه

يكفيني أنه ما خذلني أبدا..

تبا،، كيف أبدأ دوما حديثي بشيء لا علاقة له به لأجدني أتحدث عنه!؟

رجوعا للإجازة

استمتعوا بكل لحظات العمر

عيشوا الحياة فعليا

ناديا