الاثنين، ديسمبر 08، 2025

 

مساء الخير

بعث لي أحدهم رسالة لطيفة يواسي من خلال كلماتها قلبي المفطور

ينصحني أن أتوقف عن انتظار الغائب الذي لا يشعر بي ولا يقدر  وفائي له

لأحدهم ذاك شكرا لأنك بعثت لي

شكرا لأنك تقرأ لي

ليست أول رسالة من هذا النوع تصلني

كثيرون هم المتعاطفين مع حرفي البائس

ممتنة لكم ولكم أقول

ذاك الغائب أحببته جدا

سنوات من عمري كانت موقوفة عليه

سنوات انتظار بذلتها لأجله

لأدرك أخيرا أنني كنت أحب كذبة

و أنتظر وهم

للأمانة كان هو نبض أحرفي وروحها

ما مر يوم إلا وكان هو البداية ووجع الختام

أفكر فيه طيلة الوقت

أحدق لساعات في رقم هاتفه الصامت على شاشة ميتة

ما مر يوم إلا وهو همي و حزني

أقرأ رسائله كلما باغتني وحش الحنين

حفظت كلماته عن ظهر قلب

كلما اشتقت له بكيت بجنون

بكاء اليائس الذي لا حول له ولا قوة

كل ذاك أصبح جزء من ذاكرتي الموبوءة

مجرد ماض لا مستقبل له

اليوم ما عدت أشعر نحوه بشيء

لم تعد مخالب الشوق تداعب روحي

ولا عاد للحنين سلطة علي

هو فقط ذكرى

ككل ذكرى تكفل الزمن بأرشفتها

علمني دون قصد منه أن أعشقه

وعلمني قاصدا كيف أتجرد منه

اليوم أنا نقية جدا من كل عاطفة له

اليوم أنا بريئة من خطيئة الانتظار

أحرفي ما عادت له

كلماتي لا تمت له بصلة

صدقا كل ما أكتبه اليوم هو مجرد فضفضة وجودية

هي مجرد كلمات

هي ليست أنا

عدت من جديد أكتب لمجهول لا أعرفه

فقط لأمارس الحياة بسلام

عدت من جديد أؤمن أن الحب هو حالة شعورية نعيشها مع أنفسنا

أنا امرأة لا تقوى الحياة بلا حب

لكنني عاهدت نفسي أن لا أحب سواي

لا أحد يستحق مشاعري ووفائي إلا أنا

 

شكرا لكل قلب تألم من أجلي

شكرا لكل روح عانقت كلماتي

 

ناديا الشراري

8 ديسمبر 2025م

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق