مساء
الخير
بعث لي
أحدهم رسالة لطيفة يواسي من خلال كلماتها قلبي المفطور
ينصحني
أن أتوقف عن انتظار الغائب الذي لا يشعر بي ولا يقدر وفائي له
لأحدهم
ذاك شكرا لأنك بعثت لي
شكرا
لأنك تقرأ لي
ليست أول
رسالة من هذا النوع تصلني
كثيرون
هم المتعاطفين مع حرفي البائس
ممتنة
لكم ولكم أقول
ذاك
الغائب أحببته جدا
سنوات من
عمري كانت موقوفة عليه
سنوات
انتظار بذلتها لأجله
لأدرك
أخيرا أنني كنت أحب كذبة
و أنتظر
وهم
للأمانة كان
هو نبض أحرفي وروحها
ما مر يوم
إلا وكان هو البداية ووجع الختام
أفكر فيه
طيلة الوقت
أحدق
لساعات في رقم هاتفه الصامت على شاشة ميتة
ما مر
يوم إلا وهو همي و حزني
أقرأ
رسائله كلما باغتني وحش الحنين
حفظت
كلماته عن ظهر قلب
كلما
اشتقت له بكيت بجنون
بكاء اليائس
الذي لا حول له ولا قوة
كل ذاك أصبح
جزء من ذاكرتي الموبوءة
مجرد ماض
لا مستقبل له
اليوم ما
عدت أشعر نحوه بشيء
لم تعد مخالب
الشوق تداعب روحي
ولا عاد
للحنين سلطة علي
هو فقط
ذكرى
ككل ذكرى
تكفل الزمن بأرشفتها
علمني
دون قصد منه أن أعشقه
وعلمني
قاصدا كيف أتجرد منه
اليوم
أنا نقية جدا من كل عاطفة له
اليوم
أنا بريئة من خطيئة الانتظار
أحرفي ما
عادت له
كلماتي
لا تمت له بصلة
صدقا كل
ما أكتبه اليوم هو مجرد فضفضة وجودية
هي مجرد
كلمات
هي ليست
أنا
عدت من
جديد أكتب لمجهول لا أعرفه
فقط
لأمارس الحياة بسلام
عدت من
جديد أؤمن أن الحب هو حالة شعورية نعيشها مع أنفسنا
أنا امرأة
لا تقوى الحياة بلا حب
لكنني
عاهدت نفسي أن لا أحب سواي
لا أحد
يستحق مشاعري ووفائي إلا أنا
شكرا لكل
قلب تألم من أجلي
شكرا لكل
روح عانقت كلماتي
ناديا
الشراري
8 ديسمبر
2025م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق