الأربعاء، مايو 20، 2026

 

كان صباح مليء بالأحاديث المختومة بضحكات تردد صداها في الفراغ المبهم للمدرسة

جلست بينهن تروي تجربتها وكأنها تحكي أحداث فيلم يمزج بين الرعب والفنتازيا!

للحظات يبدو لك أنك خارج اطار الصورة

تنظر اليها من بعيد

لكن الحقيقة المرعبة أنك هناك

محاصر

محبوس داخل تلك الصورة

ترتجف البسمة على شفتيها وهي تجتر الماضي بشراهة

شعرت ببرودة تلف جسدها

انسحبت بهدوء

أسرعت إلى مكتبها

أغلقت الباب وتكومت على نفسها

شهقت كما لو أنها تستجدي آخر أنفاس الحياة

ثمة صرخة مكتومة

لا المكان ولا الزمان يسمحان لها بالتحرر منها

احتضنت ذاتها بقوة

كم كانت الصورة بشعة

أمسكت الهاتف بيديها المرتعشتين وبعثت له رسالة

وحدهُ يطمئن روحها

نظرت لكم الرسائل التي غادرتها إليه

لم يقرأها

ابتسمت

تعلم يقينا أنه لن يقرأها يوما

ربما ما عاد هذا الرقم يخصه

لكن مجرد وجود اسمه أمامها على هذه الشاشة الميتة يريحها

ألقت الهاتف من يدها

استأنفت نزف روحها من خلال أدمع تحرقها

بينما عيناها عالقتان في اسمه الصامت أمامها

لماذا نبقى أسرى الماضي؟

لماذا لا نُشفى نحن النساء من جرح الأب؟

لماذا لا نتجاوز سلبية الأم؟

لماذا نكبر بينما الطفل داخلنا توقف عن مجاراة الزمن؟

لماذا أنا ممزقة ومشوهة؟

لماذا لا يمكنني تعرية روحي علني أنجو من هذا الجحيم؟

لماذا أنا أنا؟

ناديا الشراري

20 مايو 2026م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق