(كلما أعددت الطعام أضع له طبقا في مكان بارز في البيت، هكذا طلب
مني! لم يغب طبقه يوما)
حملت
الطبق بيدين ترتجفان إلى المطبخ
اتصال
من شقيقها انتشلها من الغرق في ذاكرتها
(حسنا
أنا في انتظارك)
أسرعت
تستعد لاستقبال أشقائها، ليس من اللائق أن يراها أحد بهذه الهيئة المزرية
حاولت
جاهدة إخفاء تورم عينيها بمساحيق التجميل
دقائق
فقط وكانت امرأة أخرى!!
استقبلتهم
بالقهوة الاسبريسو التي يحبونها
لها
أربعة أشقاء، هذان الاثنان الأقرب لقلبها
دافئةٌ
الأوقات التي يقضيها الأخوة سويا
بابتسامة
ودعت شقيقيها
راحت
ترفع فناجين القهوة من على الطاولة وهي لا تزال محتفظة بابتسامتها
في
المطبخ وقفت وجها لوجه أمام ذاك الطبق
ضحكت
بصوت مرتفع
(لم
يبق سوانا، ولن يكون)
تخرج
إلى الحديقة
بصوت
يرتعش تدندن أغنية أهداها إياها ذات شوق
(يامن
ملك روحي بهواه،الامر لك طول الحياة،الماضي لك وبكره لك وبعده لك)
أنفاسها
تتبعثر في هواء المساء البارد
جسدها
المحموم يرحب بهذه البرودة
تحلق
عيناها نحو السماء
ثمة
غيوم هنا
ثمة
وعود عالقة
تطالع
هاتفها بترقب
حان
الوقت للتخلي
لا
بأس
لنكتفي
به
ذاك
الغائب الذي أصبحت ذاكرتي موشومة به
موقوفة
عليه
1
2
3
تم
الحذف!!
غادر
رقمه هاتفها إلى الأبد
ذاك
الذي بحث لديها عن وطن ولم يعلم أنها منفى
الآن
فقط يمكنني التنفس
استأنفت
الغناء
صوتها
يخنقه البكاء
لكن
البسمة لا تزال ترتجف على شفتيها
ناديا
الشراري
22
مايو 2026م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق